الشافعي الصغير

133

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

زوجته أو نقض وضوءها باللمس فإنه يلزمه ثمن ماء الغسل والوضوء وما لو حمى الوطيس ليخبز فيه فجاء آخر وبرده فإنه يلزمه أجرة ما يخبز فيه . كتاب قسم الفئ والغنيمة القسم بفتح القاف مصدر بمعنى القسمة وبكسرها النصيب وبفتحها والسين الحلف والفيء مصدر فاء يفيء إذا رجع ثم سمي به المال الآتي لرجوعه إلينا من استعمال المصدر في اسم الفاعل لأنه راجع أو المفعول لأنه مردود سمي بذلك لأن الله تعالى خلق الدنيا وما فيها للمؤمنين للاستعانة على طاعته فمن خالفه فقد عصاه وسبيله الرد إلى من يطيعه والغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة من الغنم أي الربح والمشهور تغايرهما كما دل عليه العطف وقيل اسم الفيء يشملها لأنها راجعة إلينا ولا عكس فهي أخص وقيل هما كالفقير والمسكين ولم تحل لغيرنا بل كانت تأتيهم نار من السماء تحرق ما جمعوه وكانت في صدر الإسلام له صلى الله عليه وسلم خاصة لأن النصرة ليست إلا به وحده ثم نسخ ذلك واستقر الأمر على ما يأتي وذكر هذا الباب كما صنع المصنف هنا أنسب من ذكره بعد السير لأنه قد علم أن ما تحت أيدي الكفار من الأموال ليس لهم بطريق الحقيقة فهو كوديع تحت يده مال غيره سبيله رده إليه ولهذا ذكره عقب الوديعة لمناسبته لها لا يقال بل هم كالغاصب فيكون الأنسب ذكره عقب الغصب لأن التشبيه بالغاصب وإن صح من وجه لكن فيه تكلف وإنما الأظهر التشبيه